متصفح Comet يصل إلى آيفون وآيباد مع 8 مزايا جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة Perplexity AI عن تحديث كبير لمتصفحها الذكي Comet على أجهزة آيفون وآيباد، في خطوة تؤكد تصاعد المنافسة بين متصفحات الإنترنت التقليدية والمتصفحات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
التحديث الجديد يجلب 8 مزايا وتحسينات مهمة تهدف إلى جعل تجربة التصفح أكثر ذكاءً وسرعة، مع تحويل المتصفح إلى مساعد شخصي قادر على تنفيذ العديد من المهام مباشرة أثناء استخدام الإنترنت.
ما هو متصفح Comet؟
يُعتبر Comet متصفحًا جديدًا يعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتم تطويره من طرف شركة Perplexity المعروفة بمحرك البحث الذكي الخاص بها.
الفكرة الأساسية من المتصفح هي دمج البحث الذكي والمساعد الشخصي داخل تجربة التصفح نفسها، بدل الاعتماد فقط على كتابة الكلمات المفتاحية والبحث التقليدي.
ووفق الوصف الرسمي للتطبيق على متجر App Store، يستطيع Comet تلخيص الصفحات، والمساعدة في البحث، وتنظيم المهام، وحتى تنفيذ بعض الإجراءات بشكل تلقائي أثناء التصفح.
أبرز 8 مزايا جديدة في Comet
بحسب التقارير الأخيرة، حصل متصفح Comet على تحديثات كبيرة على أجهزة آيفون وآيباد، وتركّز هذه التحسينات على جعل تجربة التصفح أكثر ذكاءً وسلاسة مقارنة بالمتصفحات التقليدية. التطبيق لم يعد مجرد أداة لفتح المواقع أو قراءة الصفحات، بل أصبح يحاول تحويل الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من طريقة استخدام الإنترنت يوميًا.
ومن بين أبرز المزايا الجديدة التي وصلت إلى التطبيق، إمكانية التفاعل المباشر مع أرقام الهواتف الموجودة داخل صفحات الويب، حيث يستطيع المستخدم إجراء مكالمات أو بدء مكالمات FaceTime بضغطة واحدة فقط دون الحاجة إلى نسخ الرقم أو الانتقال إلى تطبيق آخر. كما أصبح حفظ الأرقام داخل جهات الاتصال أسرع وأسهل، وهي ميزة تستهدف المستخدمين الذين يعتمدون على المتصفح في العمل أو البحث اليومي.

أما على أجهزة آيباد، فقد عملت الشركة على تحسين واجهة الشريط الجانبي بشكل واضح، لتصبح تجربة التنقل بين الصفحات والأدوات أكثر راحة، خصوصًا مع الشاشات الكبيرة. كذلك تم تطوير أدوات البحث الذكي داخل المتصفح، بحيث يتمكن المستخدم من الحصول على نتائج وتحليلات أسرع وأكثر دقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ولم تتوقف التحسينات عند هذا الحد، بل شملت أيضًا زيادة سرعة الأداء وتقليل مشاكل الاستقرار التي اشتكى منها بعض المستخدمين في النسخ السابقة. كما أضافت الشركة دعمًا أفضل لتعدد المهام على أجهزة iPad، ما يسمح باستخدام المتصفح بشكل أكثر احترافية أثناء العمل أو الدراسة.
ومن الإضافات اللافتة أيضًا ميزة جديدة تحمل اسم “Finance Deep Dive”، وهي أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم تحليلات مالية أكثر عمقًا أثناء البحث، سواء عند متابعة الأسهم أو قراءة الأخبار الاقتصادية أو مقارنة البيانات المالية المختلفة.
كل هذه التحديثات تؤكد أن Perplexity لا تريد تقديم متصفح عادي، بل تسعى إلى إنشاء منصة ذكية قادرة على فهم احتياجات المستخدم وتسهيل الكثير من المهام اليومية داخل تجربة التصفح نفسها.
لماذا يثير Comet اهتمام مستخدمي آيفون؟
السبب الرئيسي وراء الاهتمام المتزايد بمتصفح Comet هو أنه يحاول تقديم مفهوم مختلف تمامًا عن المتصفحات التقليدية مثل Safari أو Google Chrome. فبدل أن يكون المتصفح مجرد نافذة لعرض المواقع، يتحول هنا إلى مساعد ذكي يرافق المستخدم أثناء تصفحه للإنترنت ويقدّم له المساعدة بشكل مباشر.
على سبيل المثال، يستطيع Comet تلخيص المقالات الطويلة خلال ثوانٍ، وهو ما يفيد المستخدمين الذين لا يملكون وقتًا لقراءة محتوى طويل بالكامل. كما يمكنه الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمحتوى الذي يقرأه المستخدم داخل الصفحة نفسها، دون الحاجة إلى فتح علامات تبويب جديدة أو إجراء عمليات بحث منفصلة.
ويساعد المتصفح أيضًا في تنفيذ عمليات بحث أكثر ذكاءً، حيث يعتمد على فهم السياق بدل الاعتماد فقط على الكلمات المفتاحية التقليدية. كما يقدم أدوات لتنظيم علامات التبويب والمحتوى المفتوح بطريقة أفضل، وهو أمر مهم جدًا للأشخاص الذين يعملون على عدة صفحات في الوقت نفسه.
ومن الجوانب التي تثير اهتمام المستخدمين أيضًا قدرة المتصفح على المساعدة في التسوق والمقارنة بين المنتجات والبحث عن المعلومات بشكل أسرع، ما يجعل تجربة التصفح أكثر عملية ومرونة.
هذا التوجه يعكس مستقبلًا جديدًا للمتصفحات، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على السرعة أو استهلاك البطارية فقط، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على قدرات الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة المتصفح على فهم احتياجات المستخدم وتقديم المساعدة الفورية له.
دعم كامل لأجهزة آيفون وآيباد
أصبح تطبيق Comet متاحًا رسميًا على أجهزة آيفون وآيباد عبر متجر App Store، بعدما كان مقتصرًا في السابق على أجهزة الكمبيوتر وبعض المنصات الأخرى. وهذه الخطوة تعتبر مهمة جدًا بالنسبة لشركة Perplexity، لأنها تسمح لها بالدخول إلى واحدة من أكبر منصات الهواتف الذكية في العالم.
وتؤكد الشركة أن النسخة الجديدة من التطبيق لم تكن مجرد نقل بسيط للمتصفح إلى نظام iOS، بل تمت إعادة تصميم العديد من العناصر لتناسب أسلوب استخدام أجهزة آبل. لذلك ركزت Perplexity على تقديم واجهة سهلة وسريعة ومتوافقة مع طريقة التنقل المعتادة داخل آيفون وآيباد.
كما تم تحسين أداء التطبيق ليستفيد من قدرات أجهزة آبل الحديثة، سواء من حيث سرعة المعالجة أو إدارة الذاكرة أو دعم تعدد المهام على أجهزة iPad. وهذا يجعل التجربة أكثر سلاسة مقارنة ببعض المتصفحات التي لا تستغل إمكانيات النظام بشكل كامل.
وتحاول الشركة أيضًا جذب المستخدمين الذين يعتمدون على منظومة آبل بشكل يومي، عبر توفير مزامنة أفضل للبيانات وإمكانية التنقل بسهولة بين الأجهزة المختلفة أثناء التصفح والعمل.
ردود فعل المستخدمين
ردود الفعل الأولى على متصفح Comet كانت متنوعة، وهو أمر طبيعي بالنسبة لتطبيق جديد يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي داخل تجربة التصفح. بعض المستخدمين أبدوا إعجابهم بسرعة التطبيق وطريقة دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الصفحات، معتبرين أن التجربة تبدو مختلفة وأكثر تطورًا من المتصفحات التقليدية.
كما أشاد عدد من المستخدمين بسهولة مزامنة البيانات بين الأجهزة المختلفة، إضافة إلى سرعة الوصول إلى المعلومات وتلخيص المحتوى الطويل بشكل عملي ومفيد.
لكن في المقابل، ظهرت أيضًا بعض الانتقادات، حيث اشتكى مستخدمون من وجود مشاكل تقنية بسيطة وعدم استقرار بعض المزايا في بعض الحالات. كما رأى البعض أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل البحث ما زال يحتاج إلى تطوير حتى تصبح النتائج أكثر دقة واعتمادًا.
وأشار مستخدمون آخرون إلى أن التطبيق لا يزال بحاجة إلى تحسينات إضافية في إدارة علامات التبويب وتنظيم الصفحات المفتوحة، خصوصًا للمستخدمين الذين يعتمدون على المتصفح بشكل مكثف أثناء العمل أو الدراسة.
ورغم هذه الانتقادات، يرى كثيرون أن Comet يمثل بداية جيل جديد من المتصفحات الذكية التي قد تتطور بسرعة خلال السنوات القادمة.
هل يمكن أن ينافس Safari مستقبلًا؟
رغم أن Safari لا يزال المتصفح الأساسي والأكثر انتشارًا على أجهزة آبل، فإن ظهور متصفحات تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي مثل Comet قد يغيّر شكل المنافسة مستقبلًا.
آبل نفسها بدأت بالتركيز بشكل واضح على الذكاء الاصطناعي داخل نظام iOS، بينما تتحرك شركات أخرى مثل Perplexity بسرعة لتقديم تجارب جديدة تعتمد على المساعدات الذكية والبحث التفاعلي. وهذا يعني أن المتصفح قد يتحول مستقبلًا من مجرد أداة لفتح المواقع إلى منصة ذكية قادرة على تنفيذ المهام وفهم المستخدم بشكل أفضل.
ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، قد تصبح المتصفحات قادرة على كتابة الرسائل، وتنظيم المعلومات، والمساعدة في العمل والدراسة، وحتى تنفيذ بعض المهام اليومية تلقائيًا دون تدخل كبير من المستخدم.
ورغم أن Safari يمتلك أفضلية كبيرة بفضل تكامله العميق مع أجهزة آبل، فإن المنافسة القادمة قد لا تعتمد فقط على السرعة أو التصميم، بل على مدى “ذكاء” المتصفح وقدرته على تقديم تجربة أكثر فائدة وراحة للمستخدم.
الخلاصة
تحديث Comet الجديد على آيفون وآيباد يوضح كيف تحاول Perplexity إعادة تعريف مفهوم متصفح الإنترنت عبر الاعتماد المكثف على الذكاء الاصطناعي.
ومع إضافة 8 مزايا جديدة وتحسينات مهمة، يبدو أن الشركة تراهن بقوة على مستقبل تكون فيه المتصفحات أكثر ذكاءً وقدرة على فهم احتياجات المستخدم وتنفيذ المهام اليومية بشكل أسرع وأسهل.