متصفح Comet بنظام الذكاء الاصطناعي على الآيفون: كل ما تحتاج معرفته

في عام 2025، أطلقت Perplexity متصفح Comet الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف إعادة تعريف تجربة التصفح على الإنترنت وخلق بديل قوي عن المتصفحات التقليدية مثل Safari وChrome. بعد أن بدأ Comet على الحواسيب، ثم على أجهزة Android، أعلنت الشركة أخيرًا عن إتاحة نسخة متصفح Comet المدمج مع مساعد ذكي على هواتف iPhone التي تعمل بنظام iOS 18 فما فوق.
متصفح Comet ليس مجرد متصفح عادي، بل هو تجربة متكاملة تجمع بين واجهة التصفح التقليدية وقدرات الذكاء الاصطناعي التي تساعد المستخدم في الوصول إلى المعلومات بسرعة أكبر، تلخيص محتوى المواقع، إجراء مهام تلقائيًا، وإدارة الوقت بشكل أكثر ذكاءً.
ما هو Comet ولماذا يختلف عن المتصفحات التقليدية؟
Comet هو متصفح ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي تم تطويره من قبل شركة Perplexity، وهي شركة تقنية تركز منذ سنوات على تقديم وسائل بحث ذكية ومدمجة مع الذكاء الاصطناعي. بدأ Comet كمتصفح للحواسيب يعتمد على محرك Chromium، ما يعني أنه يشبه المتصفحات الشائعة من ناحية الواجهة والوظائف الأساسية، لكنه يضيف طبقة قوية من الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح نفسه.
الفرق الأساسي بين Comet والمتصفحات التقليدية مثل Safari أو Chrome هو وجود مساعد ذكي مدمج يمكنه قراءة صفحات الويب وفهم محتواها بدلًا من مجرد عرضها، مما يسمح له بتقديم ملخصات فورية، وإجابة عن الأسئلة، وتنفيذ أوامر متعلقة بالمحتوى الذي تتصفحه مباشرةً داخل واجهة التصفح.

كيف يعمل Comet على الآيفون؟
مع إطلاقه على iPhone، يقدم Comet تجربة متصفح تعتمد على تكامل الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل بيئة التصفح. الميزة الأبرز هي Comet Assistant، وهي واجهة الذكاء الاصطناعي التي تظهر داخل المتصفح ويمكنك التفاعل معها أثناء تصفحك لأي موقع. المساعد قادر على فهم السياق، الإجابة على أسئلة، تلخيص المقالات أو المحتوى الطويل، وحتى تنفيذ مهام مثل البحث عن المنتجات ومقارنة الأسعار.
الميزة الأخرى المهمة هي وضع الصوت Voice Mode، الذي يسمح لك بإعطاء أوامر صوتية للمساعد داخل المتصفح، ما يجعل التصفح أكثر سهولة خاصة أثناء التنقل أو عندما تكون يداك مشغولة.
كذلك Comet يدعم البحث الهجين Hybrid Search، حيث يدمج نتائج البحث التقليدية مع إجابات الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات أكثر تفصيلًا وسياقية بدلًا من مجرد روابط نتائج.
الميزات الأساسية التي يقدمها Comet للمستخدمين
1. مساعد ذكي مدمج داخل المتصفح
الهام في Comet هو أن الذكاء الاصطناعي ليس ميزة منفصلة، بل جزء لا يتجزأ من تجربة التصفح. يمكنك أن تطلب من المساعد تلخيص مقال طويل، أو فهم محتوى صفحة ويب معقدة دون ترك التبويب الذي تتصفحه.
2. قدرات التفاعل مع مواقع الويب
Comet يستطيع قراءة صفحات الويب وشرحها لك، ويمكنه ليس فقط تلخيص النصوص، بل أيضًا تفسير مقاطع الفيديو أو حتى استخراج المعلومات من جداول أو قوائم معقدة تلقائيًا ضمن الواجهة نفسها.
3. بحث ذكي وتطبيقات مهام تلقائية
يسمح المتصفح بإجراء مهام مثل مقارنة عروض التسوق، إيجاد أفضل الأسعار على مواقع الإنترنت المختلفة، أو حتى إدارة البريد الإلكتروني والتقويم دون مغادرة المتصفح بفضل تكامل الذكاء الاصطناعي.
4. إدارة وتنسيق التبويبات
الميزة الذكية في Comet تسمح بترتيب التبويبات المفتوحة تلقائيًا حسب الموضوع أو المحتوى، بدلاً من تنظيمها يدويًا، ما يساعد على تقليل الفوضى أثناء البحث أو العمل عبر الإنترنت.
واجهة الاستخدام وتجربة المستخدم
من حيث الشكل العام، يبدو Comet مشابهًا لمعظم المتصفحات المعروفة، حيث تعتمد واجهته على تبويبات منظمة مع شريط للبحث وعناوين المواقع. لكن ما يميّزه هو أن مساعد الذكاء الاصطناعي يبقى دائمًا متاحًا على الجانب، بحيث يمكنك سؤاله أو طلب شيء ما في أي وقت دون مغادرة التبويب أو إغلاق العنوان الذي تتصفحه.
أثناء تجربة Comet لمدة أسبوعين، لاحظ المختبرون أن وجود المساعد يغيّر طريقة التصفح بشكل جذري؛ بدلًا من نسخ ولصق المحتوى في محادثة محرك بحث آخر، يمكنك فقط طلب تلخيص الصفحة مباشرة داخل المتصفح. لكن رغم ذلك، واجهة الذكاء الاصطناعي لا تتدخل تلقائيًا مثلما يتصور البعض؛ بل تحتاج إلى استدعائها عند الحاجة.
ما الجديد في إصدار آيفون مقارنة بالإصدارات السابقة
إطلاق Comet على آيفون يمنح مستخدمي iOS إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مباشرة أثناء تصفح الإنترنت على الهاتف، وهو تطور كبير بعد أن ظل المتصفح متاحًا فقط على أجهزة الكمبيوتر ونظام Android.
التطبيق الجديد متوفر على متجر App Store ويتطلب نظام تشغيل iOS 18 أو أحدث، ما يعني أنه أصبح بوسع كل مستخدمي أجهزة الايفون الاستفادة من الذكاء الاصطناعي المتقدم داخل المتصفح نفسه بدون الحاجة إلى تطبيقات إضافية.
ميزة مهمة أيضًا هي التكامل بين الأجهزة؛ حيث يمكنك البدء في إجراء بحث على iPhone ومتابعته على جهاز Mac أو Windows إذا كنت تستخدم نفس الحساب ونظام مزامنة Comet، ما يجعل تجربة الاستخدام متناغمة بين الأجهزة المختلفة.
نقاط القوة في Comet
من بين نقاط القوة في Comet أنه يقدم طرقًا متقدمة للبحث الذكي لا يمكن أن يوفرها المتصفح العادي. فبدلاً من مجرد عرض نتائج البحث كروابط، يمكن للمستخدم طلب توضيحات أو ملخصات، وهو ما يعد تحوّلًا كبيرًا في كيفية استهلاك المعلومات على الإنترنت.
الميزة أيضًا في تنظيم التبويبات وإدارة مهام مثل البريد أو التقويم من داخل المتصفح تجعل Comet أقرب إلى بيئة عمل متكاملة بدلًا من مجرد أداة لتصفح المواقع.
التحديات والقيود الحالية
رغم الإمكانيات الكبيرة، لا يخلو Comet من بعض القيود، خاصة في بيئة iOS. بسبب قيود نظام Apple، نسخة iPhone لا تعمل بنفس الطريقة الكاملة المتوفرة على أجهزة الكمبيوتر أو Android؛ في بعض الحالات، تعتمد وظائف معينة على أنظمة سحابيّة أو تكون محدودة مقارنة بالإصدار الأصلي.
أيضًا، بعض المستخدمين أبلغوا عن سلوك غير متوقع مثل بدء محادثة الذكاء الاصطناعي في كل مرة يتم فيها البحث عبر شريط العناوين، ما قد يؤدي إلى تكرار غير مرغوب فيه أثناء الاستخدام.
كذلك، من المهم أن يتعامل المستخدم بحذر مع التكامل العميق للـ AI، لأنه يجمع معلومات عن التصفح والبحث بهدف تحسين الخدمة أو عرض الإعلانات الموجهة، ما قد يثير أسئلة حول الخصوصية واستخدام البيانات في المستقبل.
ما الذي يقدمه Comet مقارنة بالمتصفحات الأخرى؟
المنافسة في سوق المتصفحات الذكية أصبحت محتدمة، حيث تستعد شركات كبرى مثل Google لتوسيع ميزات الذكاء الاصطناعي داخل Chrome، بينما شركات أخرى مثل ChatGPT تعمل على متصفحات تعتمد على نظام Atlas الذكي. في هذا المشهد، Comet يبرز باعتباره متصفحًا يجمع بين البحث التقليدي والقدرات الذكية مباشرة في واجهة واحدة.
خلاصة
متصفح Comet من Perplexity يقدم نموذجًا جديدًا لتصفح الإنترنت على آيفون، حيث يجمع بين التصفح العادي والذكاء الاصطناعي المفيد داخل نفس الواجهة. المساعد الذكي مدمج بشكل يجعل تنقّل المستخدم عبر المواقع أكثر سلاسة وكفاءة، مع ميزات مثل التلخيص والتحليل الصوتي وإدارة التبويبات بشكل ذكي.
إطلاقه على iOS يمثل خطوة مهمة في انتشار هذا النوع من المتصفحات، ويتيح للمستخدمين فرصة تجربة تصفح أكثر ذكاءً وعملية مقارنة بالطرق التقليدية، حتى مع بعض القيود الحالية المتعلقة ببيئة نظام iOS.