دروس و شروحاتمشاكل و حلول

5 إعدادات للشاشة تسهم في تحسين عمر بطارية الايفون

يواجه مستخدمو الايفون عادة مشكلة استهلاك البطارية بسرعة، خصوصًا عند استخدام التطبيقات المتعددة أو عند التصفح المستمر واللعب بالألعاب التي تتطلب معالجة رسومية عالية. أكثر ما يستهلك طاقة البطارية هو الشاشة، حيث إن تشغيل الإضاءة العالية واستخدام الألوان الزاهية يضغط على البطارية بشكل مباشر، ويؤثر على عمرها اليومي. لذلك، فإن ضبط إعدادات الشاشة بعناية يمكن أن يزيد من مدة تشغيل الجهاز بشكل ملحوظ، ويجعل تجربة الاستخدام أكثر سلاسة وراحة.في هذا المقال، سنستعرض خمسة إعدادات رئيسية للشاشة تسهم في تحسين عمر بطارية الايفون يمكن تعديلها بسهولة لتحقيق أقصى استفادة من البطارية، مع شرح كل إعداد وتأثيره على الأداء.

1. الوضع المظلم (Dark Mode)

تفعيل الوضع المظلم على الايفون

تفعيل الوضع المظلم على الايفون هو أحد أكثر الطرق فعالية لتقليل استهلاك البطارية، خصوصًا على الأجهزة المزودة بشاشات OLED. تعتمد هذه الشاشات على تقنية تقوم بإضاءة كل بكسل على حدة، وبالتالي فإن الألوان الداكنة أو السوداء تستهلك طاقة أقل بكثير من الألوان الفاتحة.

عند استخدام الوضع المظلم، لا تقتصر فائدته على توفير الطاقة فقط، بل يقلل أيضًا إجهاد العين أثناء القراءة في الإضاءة المنخفضة، ويجعل استخدام التطبيقات أكثر راحة في المساء أو في البيئات المظلمة. علاوة على ذلك، يمكن جدولة الوضع المظلم ليتم تفعيله تلقائيًا عند غروب الشمس، أو الاستفادة منه طوال الوقت حسب رغبة المستخدم.

من الملاحظ أن بعض التطبيقات تدعم الوضع المظلم داخلها، حتى لو لم يكن مفعلًا على مستوى النظام، وهو ما يعني أنه يمكنك توسيع نطاق التوفير في استهلاك البطارية عند تصفح التطبيقات المختلفة. بالتالي، الوضع المظلم ليس مجرد خيار جمالي، بل أداة عملية لتحسين عمر البطارية بشكل ملموس.

2. السطوع التلقائي (Auto‑Brightness)

السطوع التلقائي (Auto‑Brightness) لتحسين عمر بطارية الايفون

من أكثر العوامل التي تؤثر في عمر البطارية هو مستوى سطوع الشاشة. غالبًا، يترك المستخدم الشاشة في أعلى مستوى للسطوع، وهو ما يؤدي إلى استهلاك كبير للبطارية حتى عند الإضاءة المنخفضة في البيئة المحيطة. هنا يأتي دور السطوع التلقائي، الذي يقوم بضبط مستوى إضاءة الشاشة تلقائيًا وفقًا للإضاءة المحيطة، ليضمن أن الشاشة لن تضيء أكثر من اللازم.

هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
ارتفاع سعر الآيفون لا يوقف المبيعات… ما الذي تفعله آبل ليبقى الجهاز مرغوباً؟

تفعيل هذه الميزة يساعد على تقليل الضغط على البطارية بشكل كبير، خصوصًا عند الانتقال بين الأماكن المضيئة والمظللة، مثل التحرك من غرفة مظلمة إلى ضوء النهار الساطع. كما أن الجمع بين الوضع المظلم والسطوع التلقائي يؤدي إلى أقصى استفادة من الطاقة، إذ يضمن أن الشاشة لا تستهلك أكثر من اللازم في أي وقت من اليوم.

بالإضافة إلى ذلك، يُفضَّل ضبط الحد الأقصى للسطوع يدويًا على مستوى معقول، لتفادي استهلاك البطارية عند تعرض الهاتف لأشعة الشمس المباشرة، حيث يسعى الهاتف لزيادة السطوع تلقائيًا لمقاومة الضوء القوي، مما قد يؤدي إلى استنزاف أسرع للطاقة.

3. مدة القفل التلقائي (Auto‑Lock)

تعد مدة القفل التلقائي من الإعدادات البسيطة التي غالبًا ما يغفل المستخدم عنها، لكنها تلعب دورًا كبيرًا في عمر البطارية. كلما طالت مدة بقاء الشاشة مضاءة عند عدم استخدامها، زاد استهلاك الطاقة. لذلك يُنصح بتقليل الوقت الذي تبقى فيه الشاشة مفتوحة تلقائيًا، ويفضل ضبطه على 30 ثانية أو دقيقة واحدة كحد أقصى.

ميزة القفل التلقائي لا تقتصر على الحفاظ على البطارية فقط، بل تحمي أيضًا خصوصية المستخدم، إذ يضمن إغلاق الشاشة تلقائيًا بعد فترة قصيرة من عدم الاستخدام. كما يمكن ربط القفل التلقائي مع Face ID أو Touch ID لتسهيل العودة لاستخدام الهاتف بسرعة دون التأثير على البطارية، مما يخلق توازنًا مثاليًا بين الأمان والكفاءة في استهلاك الطاقة.

تجدر الإشارة إلى أن بعض المستخدمين يفضلون أوقات أطول عند استخدام التطبيقات التي تتطلب متابعة مستمرة، مثل القراءة أو مشاهدة مقاطع الفيديو، وفي هذه الحالة يمكن تعديل المدة حسب الحاجة، مع الحفاظ على وعي بأن كل ثانية إضافية للشاشة مضاءة تستهلك جزءًا من البطارية.

4. خاصية “ارفع للاستيقاظ” (Raise to Wake)

خاصية “ارفع للاستيقاظ” (Raise to Wake) لتحسين عمر بطارية الايفون

ميزة “Raise to Wake” تجعل الشاشة تضيء تلقائيًا بمجرد رفع الهاتف إلى مستوى النظر، ما يسمح بالاطلاع على الإشعارات أو الساعة بدون الحاجة للضغط على أي زر. ورغم سهولة هذه الخاصية، إلا أنها قد تستهلك البطارية بشكل غير ضروري إذا تم تنشيطها طوال الوقت، خاصة عند تحريك الهاتف داخل الجيب أو أثناء الحمل.

هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
ميزات سرية في الآيفون لا يعرفها إلا المحترفون… جرّبها بنفسك

لتحقيق التوازن بين الراحة والحفاظ على الطاقة، يمكن تعطيل هذه الميزة عند الحاجة، أو ضبط تنبيهات الشاشة لتكون مقتصرة على الإشعارات المهمة فقط. بالتالي، يقل عدد مرات تشغيل الشاشة بدون داعٍ، ويصبح استهلاك البطارية أكثر فعالية.

ميزة “ارفع للاستيقاظ” مفيدة جدًا في الاستخدام اليومي، لكنها تحتاج إلى وعي من المستخدم حول متى تكون ضرورية، ومتى يمكن الاستغناء عنها لتوفير الطاقة، خصوصًا عند الرغبة في تمديد عمر البطارية خلال اليوم.

5. إيقاف خاصية الشاشة الدائمة (Always‑On Display)

أصبح في بعض طرازات الايفون الحديثة وجود ميزة الشاشة الدائمة (Always‑On Display) التي تعرض الوقت والإشعارات بشكل مستمر دون الحاجة لفتح الهاتف. هذه الميزة تقدم تجربة مريحة، لكنها في المقابل تستهلك طاقة البطارية بشكل مستمر، حتى لو كان الهاتف في وضع الاستعداد.

لذلك، يمكن تحسين عمر البطارية من خلال إيقاف هذه الميزة، أو تقليل مستوى الإضاءة والخيارات المعروضة، مثل عرض الساعة فقط بدون خلفيات ملونة أو تفاصيل إضافية. هذا يقلل معدل تحديث الشاشة ويحافظ على طاقة البطارية لأطول فترة ممكنة خلال اليوم، دون التضحية بالوظائف الأساسية للهاتف.

نصائح إضافية لتحسين عمر بطارية الايفون

إلى جانب الإعدادات السابقة، هناك مجموعة من النصائح العملية التي تساهم في تقليل استهلاك البطارية:

  1. استخدام Wi‑Fi بدل البيانات الخلوية عند الإمكان، لأن الاتصال عبر 4G/5G يستهلك طاقة أكثر بكثير.
  2. تحديث التطبيقات والنظام بانتظام، حيث تعمل التحديثات على تحسين الكفاءة وتقليل استهلاك الطاقة.
  3. تقليل الإشعارات غير الضرورية لتجنب تنشيط الشاشة بشكل متكرر.
  4. تفعيل وضع الطاقة المنخفضة (Low Power Mode) عند الحاجة، لتقليل استهلاك البطارية بشكل شامل.
  5. مراقبة صحة البطارية من الإعدادات، إذ تساعد معرفة حالة البطارية على اتخاذ إجراءات مثل استبدالها عند انخفاض السعة.
هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
الأجهزة التي لا تدعم iOS 26: دليل شامل قبل التحديث

الخلاصة

تحسين عمر بطارية الايفون ليس مهمة صعبة، بل يعتمد على إدارة إعدادات الشاشة بعناية واعتماد عادات استخدام ذكية. تفعيل الوضع المظلم، ضبط السطوع التلقائي، تقليل مدة القفل التلقائي، التحكم في خاصية “ارفع للاستيقاظ”، وإيقاف الشاشة الدائمة، كلها خطوات بسيطة لكنها تؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي للهاتف.

مع هذه التعديلات، يمكن للمستخدم الاستمتاع باستخدام iPhone لفترة أطول خلال اليوم، مع تقليل الحاجة للشحن المتكرر، وتحسين كفاءة استخدام البطارية بشكل عام. وفي النهاية، كل هذه الإعدادات يمكن تعديلها بسهولة حسب نمط استخدامك الشخصي، مما يمنحك تجربة أكثر راحة ومرونة.

اقرأ مقالنا حول ماذا تفعل إذا نفدت بطارية الآيفون تمامًا؟ دليل كامل للحفاظ على هاتفك وتشغيله عند الضرورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *