آيفون 11 برو وآيفون 8 بلس: خبر سيّئ لمستخدمي أجهزة ما زالت تعمل جيدًا

قد يبدو الأمر غريبًا في البداية. هاتف يعمل بشكل طبيعي، يؤدي مهامه اليومية دون مشاكل واضحة، ومع ذلك يصبح فجأة مصدر قلق لمستخدِمه. هذا بالضبط ما بدأ يشعر به عدد كبير من مستخدمي آيفون 11 برو وآيفون 8 بلس خلال الفترة الأخيرة. السبب لا يتعلق بتحديث فاشل، ولا بعطل مفاجئ، بل بقرار إداري تقني اتخذته Apple بهدوء، لكنه يحمل آثارًا عملية لا يمكن تجاهلها.
آبل صنّفت هذه الأجهزة ضمن فئة “المنتجات القديمة”. عبارة بسيطة، لكنها كافية لتغيير طريقة تعامل الشركة مع الهاتف، وطريقة تعامل المستخدم معه أيضًا. الهاتف لم يتوقف عن العمل، ولم تفقد التطبيقات دعمها فجأة، لكن الإطار العام تغيّر. وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية.
ماذا تعني “منتجات قديمة” في قاموس آبل؟
عندما تستخدم آبل هذا الوصف، فهي لا تقصد أن الجهاز أصبح غير صالح. المقصود هو أن الهاتف خرج من دائرة الالتزام الكامل. أي أن الشركة لم تعد تضمن له نفس مستوى الدعم الذي يحصل عليه جهاز أحدث.
عمليًا، هذا يعني أن:
- الإصلاحات الرسمية لم تعد مضمونة دائمًا.
- قطع الغيار الأصلية قد تتوفر اليوم وتختفي غدًا.
- مراكز الصيانة المعتمدة لم تعد قادرة على الالتزام بإصلاح كل الأعطال.
وهذا فرق مهم. لأن المستخدم لا يتعامل مع هاتف نظري، بل مع جهاز قد يسقط، أو تتدهور بطاريته، أو تتعطل شاشته في أي لحظة.
لماذا يُعد هذا القرار مزعجًا لمستخدمي آيفون 11 برو؟
آيفون 11 برو لا يزال، في نظر كثيرين، هاتفًا قويًا. أداء المعالج جيد، الكاميرا ما زالت مقبولة جدًا، والنظام يعمل بسلاسة. من الناحية العملية، لا يشعر المستخدم أنه يحمل هاتفًا “منتهي الصلاحية”.
لكن آبل لا تبني قراراتها على شعور المستخدم. هي تعتمد على تاريخ التوقف عن البيع. وبما أن هذا الهاتف خرج من خطوط الإنتاج منذ سنوات، فقد دخل مرحلة تقليص الدعم.
المشكلة هنا نفسية وعملية في آن واحد. المستخدم يشعر أن الهاتف ما زال في منتصف عمره، بينما آبل تتعامل معه كجهاز في نهاية دورته.

آيفون 8 بلس: حالة مختلفة لكنها أكثر حساسية
وضع آيفون 8 بلس أكثر تعقيدًا. هذا الهاتف لا يزال مستخدمًا على نطاق واسع، خاصة بين من يفضلون:
- الشاشة الكبيرة.
- زر الشاشة الرئيسي.
- التصميم التقليدي.
لكن من الناحية التقنية، الهاتف أقدم بكثير. إدراجه ضمن فئة “المنتجات القديمة” يعني أن:
- أي عطل بسيط قد يتحول إلى مشكلة كبيرة.
- البطارية قد لا تكون متوفرة للاستبدال الرسمي.
- الشاشة قد تصبح قطعة نادرة خلال فترة قصيرة.
وهنا تبدأ معاناة المستخدم الحقيقي، الذي يعتمد على الهاتف يوميًا ولا يرى سببًا منطقيًا للتغيير الآن.

كيف ينعكس هذا القرار على تجربة الاستخدام اليومية؟
قد تمر أسابيع أو أشهر دون أن تشعر بأي فرق. الهاتف يعمل، التطبيقات تفتح، المكالمات مستمرة. لكن التأثير يظهر عند أول مشكلة.
مثال بسيط: البطارية تبدأ في التدهور. سابقًا، كان الحل واضحًا. الآن، قد تُفاجأ بأن:
- القطعة غير متوفرة.
- أو متوفرة دون ضمان طويل.
- أو يُطلب منك الانتظار دون موعد واضح.
هذا الغموض وحده كافٍ لتغيير علاقتك بالجهاز.
الفرق بين الدعم النظري والدعم الفعلي
آبل لا تقول صراحة “لن نصلح هذا الهاتف”. لكنها تقول ضمنيًا: “سنصلحه إذا استطعنا”. وهذا فرق كبير.
الدعم النظري يعني أن الجهاز ما زال ضمن القائمة.
الدعم الفعلي يعني أن الحل موجود عند الحاجة.
ومع انتقال الهاتف إلى فئة “المنتجات القديمة”، ينتقل المستخدم من الحالة الثانية إلى الأولى، دون إشعار مباشر.
ماذا عن التحديثات؟ هل النظام في خطر؟
حتى الآن، آيفون 11 برو لا يزال يحصل على تحديثات. لكن التجربة السابقة مع أجهزة أقدم توضح أن:
- التحديثات الأمنية تستمر لفترة أطول من الميزات الجديدة.
- بعض الوظائف الجديدة تتطلب عتادًا أحدث.
- التطبيقات تبدأ تدريجيًا في طلب نسخ أحدث من النظام.
هذا لا يحدث فجأة، لكنه يحدث ببطء. المستخدم لا يستيقظ ليجد هاتفه غير صالح، بل يلاحظ تراجعًا تدريجيًا في التوافق.
الإصلاح خارج الإطار الرسمي: حل اضطراري
عندما يغلق باب الإصلاح الرسمي جزئيًا، يتجه المستخدم إلى ورش غير معتمدة. هذا حل مفهوم، لكنه ليس مثاليًا.
الإصلاح غير الرسمي قد يعني:
- قطع غيار بجودة مختلفة.
- فقدان بعض ميزات الأمان.
- مشاكل لاحقة في التوافق مع النظام.
قد يعمل الهاتف بعد الإصلاح، لكن التجربة لن تكون دائمًا كما كانت.
لماذا تعتمد آبل هذه السياسة؟
من وجهة نظر الشركة، القرار منطقي. إدارة ملايين الأجهزة تتطلب:
- تقليل عدد الطرازات المدعومة.
- التركيز على الأجهزة الأحدث.
- ضبط سلسلة التوريد.
لكن من وجهة نظر المستخدم، النتيجة واحدة: هاتف يعمل جيدًا، لكنه يُدفع تدريجيًا نحو الهامش.
هل يجب تغيير الهاتف الآن؟
لا يوجد جواب واحد يناسب الجميع. القرار يعتمد على:
- حالة الهاتف الحالية.
- مدى اعتمادك عليه.
- قدرتك على تحمل تعطل مفاجئ.
لكن المهم هو أن القرار يجب أن يكون واعيًا، لا مفروضًا بسبب عطل مفاجئ وعدم توفر حل.
ما الخطوة الذكية في هذه المرحلة؟
إذا كنت تنوي الاحتفاظ بالهاتف:
- افحص البطارية الآن.
- أصلح أي مشكلة صغيرة قبل أن تصبح كبيرة.
- لا تؤجل الإصلاحات الضرورية.
وإذا كنت تفكر في التغيير:
- خطط بهدوء.
- لا تنتظر لحظة التعطل.
- اختر التوقيت المناسب لك، لا للهاتف.
الخلاصة
آيفون 11 برو وآيفون 8 بلس لم يصبحا غير صالحين للاستخدام، ولا يزالان قادرين على تلبية احتياجات يومية كثيرة دون مشاكل واضحة في الأداء أو الاستقرار. لكن في المقابل، بدأت Apple فعليًا في تقليص مستوى التزامها تجاه هذين الجهازين، سواء من حيث الدعم الرسمي أو توفر قطع الغيار، وهو ما يعني أن استمرار استخدامهما سيظل ممكنًا، لكن مع قدر أكبر من الحذر والاستعداد لأي تغيّر مفاجئ في خيارات الإصلاح والدعم خلال الفترة المقبلة.
اقرا ايضا Apple تقلص إنتاج وتسويق iPhone 13 Pro بعد ضعف المبيعات