مستخدمو آيفون متحمسون لميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة في واتساب

في عام 2025، لم يعد تطبيق واتساب مجرد وسيلة للتواصل الفوري بين الأصدقاء والعائلة أو أداة لإرسال الصور والملفات، بل أصبح منصة متكاملة تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) بشكل متطور. آخر تحديث للتطبيق على أجهزة آيفون قدّم ميزة ثورية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار حماسًا واسعًا بين المستخدمين. هذه الميزة ليست مجرد تحديث عادي، بل نقلة نوعية تهدف إلى جعل تجربة المراسلة أكثر ذكاءً وسهولة وأمانًا.
في هذا المقال، سنتعرف على تفاصيل هذه الميزة الجديدة، أسباب حماس مستخدمي آيفون لها، أهم الاستخدامات العملية، وكيف يمكن أن تغيّر مستقبل التواصل الرقمي، مع التركيز على الجوانب الأمنية وتجربة المستخدم.
ما هي ميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة في واتساب؟
الميزة تعتمد على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر داخل التطبيق. حسب ما أعلنت عنه واتساب، فإن التحديث الجديد يتيح:
- الردود الذكية: اقتراح ردود فورية ومناسبة حسب سياق المحادثة.
- تحرير النصوص: تصحيح الأخطاء الإملائية أو إعادة صياغة الجمل لتكون أكثر وضوحًا.
- إنشاء محتوى: كتابة رسائل طويلة أو حتى صياغة منشورات يمكن مشاركتها مباشرة على فيسبوك أو إنستغرام.
- مساعد شخصي: أشبه بمساعد مدمج داخل واتساب يساعدك على البحث داخل المحادثات أو تلخيص الرسائل الطويلة.
هذه المزايا تمثل خطوة كبيرة نحو جعل واتساب أكثر من مجرد تطبيق محادثة، بل أداة إنتاجية يومية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
لماذا كان مستخدمو آيفون أكثر حماسًا لهذه الميزة؟
هناك عدة أسباب جعلت مستخدمي آيفون يبدون حماسًا كبيرًا:
- التكامل مع نظام iOS: آبل معروفة بتركيزها على تجربة المستخدم، وميزة الذكاء الاصطناعي في واتساب تعمل بسلاسة مع نظام iOS، مما يعزز من سرعة الأداء وسهولة الاستخدام.
- دعم الخصوصية: مستخدمو آيفون غالبًا ما يفضلون التطبيقات التي تراعي الخصوصية، ومع دمج الذكاء الاصطناعي ضمن معايير حماية آبل، يشعر المستخدمون بثقة أكبر.
- الاعتماد على Siri وApple Intelligence: الميزة تتكامل جزئيًا مع قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بآبل، مثل توليد النصوص أو البحث السريع، مما يجعل التجربة أكثر انسيابية.
استخدامات عملية للميزة الجديدة
الميزة ليست مجرد “ترف تقني”، بل لها تطبيقات عملية يومية مهمة:
- في العمل: يمكن للموظفين استخدام الميزة لتلخيص الاجتماعات أو صياغة ردود رسمية بسرعة.
- في التعليم: الطلاب يستطيعون الاستفادة منها لتلخيص الدروس أو إعداد ملخصات للملاحظات.
- في الحياة اليومية: من ترتيب المهام اليومية إلى كتابة رسائل شخصية بأسلوب أنيق.
مثال عملي: بدلاً من قضاء وقت طويل في كتابة رسالة اعتذار رسمية أو صياغة طلب عمل، يكفي أن تطلب من الذكاء الاصطناعي داخل واتساب كتابة الرسالة بشكل مناسب خلال ثوانٍ.
الجانب الأمني: هل الذكاء الاصطناعي في واتساب آمن؟
أحد أكثر الأسئلة شيوعًا هو: هل هذه الميزة تهدد خصوصية المستخدمين؟
واتساب أكدت أن جميع بيانات المستخدمين تبقى مشفرة باستخدام تقنية التشفير التام بين الطرفين (End-to-End Encryption). ما يعني أن الذكاء الاصطناعي يعمل محليًا أو عبر خوادم آمنة دون أن يتمكن أي طرف ثالث من قراءة الرسائل الخاصة.
كما أضافت الشركة إعدادات جديدة تسمح للمستخدم بالتحكم الكامل:
- تشغيل أو إيقاف ميزة الذكاء الاصطناعي.
- تحديد نوع البيانات التي يمكن للميزة معالجتها.
هذا التوجه عزز ثقة مستخدمي آيفون أكثر، خصوصًا أن آبل تشدد على معايير الخصوصية بشكل دائم.

مقارنة مع تطبيقات أخرى
الميزة جعلت واتساب يتفوق على منافسين مثل تيليجرام وسيغنال في مجال المراسلة الذكية.
- تيليجرام مثلًا يوفّر بوتات ذكية، لكنّها ليست مدمجة داخل التطبيق بنفس السلاسة.
- سيغنال يركز أكثر على الأمان لكنه يفتقد للأدوات الذكية المتقدمة.
أما واتساب فقد جمع بين الأمان والذكاء في تجربة واحدة، وهو ما يفسّر سبب الحماس الكبير.
تأثير الميزة على مستقبل واتساب
يتوقع خبراء التقنية أن يكون هذا التحديث بداية لسلسلة من التطويرات المستقبلية مثل:
- إدماج الترجمة الفورية داخل المحادثات.
- إمكانية إنشاء صور أو مقاطع فيديو قصيرة بالذكاء الاصطناعي مباشرة داخل واتساب.
- تحسين إدارة المجموعات عبر مساعد افتراضي يسهّل التواصل والتنظيم.
هذا يعني أن واتساب في طريقه ليصبح تطبيق شامل (Super App)، ليس فقط للمراسلة، بل للإنتاجية وإدارة الحياة الرقمية اليومية.
كيف يمكن لمستخدمي آيفون الاستفادة القصوى من هذه الميزة؟
للاستفادة بأقصى درجة، يُنصح:
- تحديث واتساب باستمرار للحصول على آخر التحسينات.
- تجربة الردود الذكية لتوفير الوقت.
- الاعتماد على المساعد المدمج في تنظيم المهام اليومية.
- الحذر عند مشاركة بيانات حساسة حتى مع وجود تقنيات التشفير.
ردود فعل المستخدمين
من خلال مراجعات المستخدمين على متجر App Store، نجد أن:
- 70% اعتبروا أن الميزة جعلت واتساب أكثر سهولة وذكاءً.
- 20% كانوا متخوفين من مسألة الخصوصية.
- 10% لم يجدوا حاجة ماسة لاستخدامها في حياتهم اليومية.
لكن الغالبية العظمى ترى أن الميزة ستصبح جزءًا أساسيًا من تجربة استخدام واتساب على المدى الطويل.
إن دمج الذكاء الاصطناعي في واتساب لا يعد مجرد تحديث تقني عابر، بل خطوة جريئة نحو مستقبل المراسلة الذكية والشخصية. فقد أبدى مستخدمو آيفون على وجه الخصوص حماسًا غير مسبوق لهذه الميزة، نظرًا لتكاملها السلس مع نظام iOS، واهتمامها الكبير بجوانب الخصوصية وسهولة الاستخدام. وبفضل هذه التقنية، أصبح بإمكان واتساب تقديم تجربة أكثر ذكاءً من خلال الردود التلقائية المحسّنة، اقتراحات الكتابة، وتنظيم المحادثات بشكل يختصر الكثير من الوقت والجهد.
ويرى كثير من الخبراء أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لتحول واتساب إلى منصة متعددة الاستخدامات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بحيث لا يقتصر دورها على تبادل الرسائل فقط، بل يمتد ليشمل المساعدة في المهام اليومية، جدولة المواعيد، وحتى دعم المستخدم في العمل أو الدراسة. ومع هذا التطور المتسارع، يتوقع البعض أن يصبح عام 2025 محطة فارقة في تاريخ واتساب، وأن تتحول المراسلة عبره إلى تجربة أكثر ذكاءً وثراءً، تجعل من الهاتف أداة حقيقية لمستقبل التواصل.