أخباردروس و شروحات

آيفون 18 برو: Face ID تحت الشاشة يقترب, لكن القصة أعمق من مجرّد تغيير في التصميم

منذ سنوات، يتحدّث متابعو عالم التقنية عن اليوم الذي تختفي فيه الفتحات والنتوءات من شاشة آيفون نهائيًا. واليوم، مع تسريبات قوية حول آيفون 18 برو، يبدو أن هذا اليوم أصبح أقرب من أي وقت مضى. الحديث لا يدور فقط حول Face ID تحت الشاشة، بل عن خطوة كبيرة في فلسفة التصميم والتقنية لدى Apple.

Face ID تحت الشاشة: ماذا يعني فعليًا؟

تقنية Face ID الحالية تعتمد على مجموعة حساسات معقّدة: كاميرا بالأشعة تحت الحمراء، مستشعر عمق، ونظام إسقاط نقاط غير مرئية على الوجه. إخفاء هذه المنظومة تحت الشاشة ليس أمرًا بسيطًا، لأن الشاشة نفسها قد تعيق مرور الضوء أو تشوّه البيانات.

في آيفون 18 برو، تشير التسريبات إلى أن آبل نجحت أخيرًا في:

  • تطوير شاشة تسمح بمرور الأشعة تحت الحمراء
  • تقليل فقدان الدقة في قراءة الوجه
  • الحفاظ على مستوى الأمان المعروف عن Face ID

بمعنى آخر، نحن لا نتحدث عن حل وسط، بل عن محاولة للحفاظ على نفس مستوى الدقة والسرعة، دون التضحية بالأمان.

لماذا تأخرت آبل في هذه الخطوة؟

فلسفة آبل: لا ميزة قبل نضجها

آبل ليست أول شركة تفكّر في إخفاء الكاميرات أو المستشعرات تحت الشاشة. بعض الشركات جرّبت ذلك منذ سنوات، لكن النتائج كانت دائمًا متواضعة:
صور أقل جودة، فتح قفل أبطأ، أو مشاكل في الاعتمادية.

آبل، كعادتها، تفضّل الانتظار. السبب بسيط:

  • Face ID عنصر أمني أساسي
  • أي خطأ فيه ينعكس مباشرة على ثقة المستخدم
  • الحل يجب أن يعمل في كل الظروف، وليس في المختبر فقط

لهذا، وصول Face ID تحت الشاشة في آيفون 18 برو يعني أن التقنية وصلت إلى مستوى تعتبره آبل “جاهزًا”.

Face ID في آيفون 18 بروة

هل سيختفي Dynamic Island؟

سؤال يطرحه الجميع… والجواب ليس بسيطًا

مع انتقال Face ID تحت الشاشة، المنطق يقول إن Dynamic Island قد تفقد سبب وجودها. لكن التسريبات تشير إلى سيناريو أكثر تعقيدًا:

  • قد تختفي الجزيرة بشكلها الحالي
  • أو تتحوّل إلى عنصر برمجي بالكامل
  • أو تبقى بشكل أصغر، مخصّص للكاميرا الأمامية فقط
هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
كل ما تحتاج معرفته عن وضع الطاقة الاحتياطي في ساعة ابل

آبل استثمرت كثيرًا في Dynamic Island كواجهة تفاعلية، وليس مجرد حل تصميمي. لذلك، من غير المستبعد أن نراها تستمر، لكن بطريقة مختلفة وأكثر ذكاءً.

الكاميرا الأمامية: ماذا سيتغيّر؟

من بين السيناريوهات المتداولة لتصميم آيفون 18 برو، هناك احتمال نقل الكاميرا الأمامية إلى ثقب صغير في أحد أطراف الشاشة، ما يمنح الهاتف مظهرًا أنظف وأكثر انسيابية ويقلّل التشتيت البصري أثناء مشاهدة المحتوى أو تصفّح التطبيقات، دون التأثير على جودة صور السيلفي أو مكالمات الفيديو. هذا الحل يسمح أيضًا لـ Face ID بالعمل تحت الشاشة بشكل سلس، حيث تبقى الحساسات الأخرى مخفية دون أن تعيق الأداء.

في سيناريو آخر، قد تختار آبل الإبقاء على الكاميرا الأمامية ظاهرة كما هي مع إخفاء بقية حساسات Face ID تحت الشاشة. هذا الخيار يضمن المحافظة على أداء الكاميرا الأمامية عند أعلى مستوى، وهو جانب لا تتنازل عنه آبل عادةً، خاصة في استخدامات مثل مكالمات الفيديو أو تصوير السيلفي، حيث الجودة مهمة للغاية.

هذا التوجّه يعكس فلسفة آبل المعروفة: تحسين التصميم والشاشة أمر مهم، لكن الأولوية دائمًا لتجربة المستخدم وجودة الأداء. حتى لو كان تنفيذ هذا الحل يتطلب تعقيدًا أكبر في التصميم الداخلي للهاتف أو تكلفة تصنيع أعلى، ستفضل الشركة الحل الذي يضمن تجربة متوازنة وموثوقة للمستخدم دون تنازلات في جودة الكاميرا أو التعرف على الوجه.

تأثير Face ID تحت الشاشة على تجربة الاستخدام

شاشة أنظف… وتجربة أكثر تركيزًا

أول ما ستلاحظه هو الشاشة نفسها:

  • مساحة عرض أكبر
  • محتوى بدون انقطاع بصري
  • تجربة مشاهدة أكثر انغماسًا

لكن الأهم من الشكل هو الإحساس العام. عندما تختفي العناصر التقنية من الواجهة، يصبح الهاتف “غير مرئي” تقريبًا، وتبقى أنت والمحتوى فقط.

هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
Apple AirTag: كيف غيّر مفهوم تتبّع الأغراض اليومية بهدوء

هل سيتأثر الأداء؟

بحسب التسريبات، آبل لا تنوي تقديم Face ID أبطأ أو أقل دقة. بل على العكس:

  • تحسين خوارزميات التعرّف
  • تعويض أي فقد بصري عبر المعالجة البرمجية
  • الحفاظ على سرعة الفتح حتى في الإضاءة الضعيفة

ماذا عن الأمان والخصوصية؟

Face ID ليس مجرد وسيلة فتح شاشة، بل نظام أمني متكامل.
نقله تحت الشاشة لا يعني تغيير طريقة عمله الأساسية:

  • البيانات البيومترية تبقى داخل Secure Enclave
  • لا يتم تخزين صور الوجه
  • لا تُرسل أي معلومات إلى خوادم خارجية

آبل تدرك أن أي تراجع في هذا الجانب سيقوّض الثقة، لذلك من المستبعد جدًا أن تُطلق التقنية قبل ضمان هذا المستوى من الأمان.

آيفون 18 برو: خطوة ضمن خطة أكبر

Face ID تحت الشاشة ليس هدفًا بحد ذاته، بل خطوة ضمن مسار طويل:

  • شاشات كاملة بدون أي فتحات
  • واجهة أمامية خالية تمامًا من العناصر المرئية
  • اعتماد أكبر على البرمجيات بدل الحلول الفيزيائية

يمكن القول إن آيفون 18 برو هو مرحلة انتقالية، تمهّد لما هو أبعد في الأجيال اللاحقة.

هل كل هذا مؤكد؟

من المهم أن نكون واقعيين:

  • هذه المعلومات مبنية على تسريبات وتقارير موثوقة
  • آبل قد تغيّر خططها في أي لحظة
  • بعض الميزات قد تؤجَّل إلى أجيال لاحقة

لكن تكرار الحديث عن Face ID تحت الشاشة، من أكثر من مصدر، وفي هذا التوقيت المبكر، يعطيها وزنًا حقيقيًا.

لمن يهمّه هذا التغيير فعلًا؟

إذا كنت:

  • تهتم بتصميم الشاشة
  • تكره النتوءات والفتحات
  • تبحث عن تجربة استخدام أنظف
  • فآيفون 18 برو قد يكون من أكثر الإصدارات إثارة للاهتمام بالنسبة لك.
  • أما إذا كان همّك الأساسي هو الأداء أو الكاميرا الخلفية، فقد لا يكون هذا التغيير وحده سببًا كافيًا للترقية.
هذا المقال قد يهمك أيضا: اضغط لفتحه
Apple قد تُجبر مستخدمي آيفون على تحديث iOS 26 للحصول على تصحيحات الأمان

الخلاصة: تغيير هادئ… لكنه مفصلي

Face ID تحت الشاشة في آيفون 18 برو ليس مجرّد ميزة جديدة تُضاف إلى القائمة. هو إعلان غير مباشر عن بداية مرحلة جديدة في تصميم آيفون. مرحلة تُخفى فيها التقنية عن العين، وتظهر فقط في سلاسة التجربة.

لو سارت الأمور كما تشير التسريبات، فنحن أمام واحد من أهم التحوّلات في واجهة آيفون منذ سنوات. ليس لأنه استعراضي، بل لأنه خطوة محسوبة، تعكس أسلوب آبل المعروف:
التغيير عندما يكون جاهزًا… وليس قبل ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *